أحمد قدامة

387

قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )

ذكرتك إن مرّت بنا أمّ شادن * أمام المطايا تشرئبّ وتسنح من المؤلفات الرمل ، أدماء ، حرّة * شعاع الضّحى في متنها يتوضّح هي الشّبه أعطافا ، وجيدا ، ومقلة * وميّة أبهى بعد منها وأملح وقال آخر يصف ظبية : وحالية بالحسن ، والجيد عاطل * ومكحولة العينين لم تكتحل قطّ على رأسها من قرنها الجعد وفرة * وفي خدّها من صدغها شاهد سبط وقد أدمجت بالشّحم حتى كأنما * ملاءتها من فرط ما اندمجت قمط لحم الظبي في الشريعة والطب : يعتبر أكل لحم الظباء في الشريعة الاسلامية حلالا باجماع المذاهب كلها ، ولم يرد بشأنه أي اعتراض من تحريم أو كراهة - كما هو الشأن في لحم غيره من بعض الحيوانات ، بل هو من الطعام الحلال الطيب الذي أشارت اليه الآية الرابعة من سورة المائدة في القرآن الكريم : « يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ . قُلْ : أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ » ، و « الطّيبات » ما تستطيبه النفس وتشتهيه ، مما لم يرد نص بمنعه ، وقيل : هي الطاهرات التي لا ضرر في تناولها . ولحم الغزال من « الطيبات » « الطاهرات » لم يرد نص بمنعه ، ولا أثر بكرهه ، أو ضرره ، أو تقزّر النفس منه . وقد تكلم الأطباء القدماء - من عرب وغيرهم - عن لحم الظبي - بجميع فروعه وأصنافه - فقالوا : يصلح للأبدان الكثيرة الفضول من الرطوبات ، وهو خفيف ، سريع الهضم ، ليس بكثير الغذاء ، ولذا لا يصلح أن يغذّى به من يحتاج إلى إخصاب بدنه . أما رأي الطّب الحديث فيه فيراجع في البحث المفصل الذي تناول اللحوم ( ر . كلمة لحم ) . وأما طريقة أكل لحم الغزال وصنع مأكولات منه ، فهي الطريقة المتبعة مع لحم الأرنب ( ر . كلمة الأرنب ، وكلمة لحم ) في : « قاموس الطبخ الصحيح » .